الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: أيسر التفاسير لأسعد حومد
.تفسير الآية رقم (56): {إِصْلاحِهَا} {رَحْمَتَ} (56)- يَنْهَى اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنِ الإِفْسَادِ فِي الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ أَصْلَحَهَا اللهُ بِمَا خَلَقَ فِيهَا مِنَ المَنَافِعِ وَالنِّظَامِ، وَبِمَا هَدَى النَّاسَ إِلَيهِ مِنْ حُسْنِ اسْتِغْلالها، وَالانْتِفَاعِ بِخَيْرَاتِهَا، وَبِمَا سَخَّرَهُ لَهُمْ مِنْهَا. وَيَشْمَلُ الإِفْسَادُ كُلَّ مَا أَفْسَدَ العُقُولَ وَالعَقَائِدَ، وَالآدَابَ الشَّخْصِيَّةَ وَالمَعَايِشَ وَالمَرَافِقَ مِنْ زِرَاعَةٍ وَتِجَارَةٍ وَصِنَاعَةٍ.. ثُمَّ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِدُعَائِهِ خَوْفاً مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ شَدِيدِ العِقَابِ، وَطَمَعاً بِمَا عِنْدَهُ مِنْ جَزِيلِ الثَّوابِ، فَرَحْمَةُ اللهِ مُرْصَدَةٌ لِلْمُحْسِنِينَ الذِي يَتَّبِعُونَ أَوَامِرَهُ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ. رَحْمَةَ اللهِ- إِنْعَامَهُ وَإِحْسَانَهُ أَوْ ثَوَابَهُ. .تفسير الآية رقم (57): {الرياح} {سُقْنَاهُ} {الثمرات} (57)- وَاللهُ تَعَالَى هُوَ المُدَبِّرُ لأمْرِ الخَلْقِ وَالكَوْنِ، وَهُوَ الذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدِيْ رَحْمَتِهِ، مِنَ السَّحَابِ الحَامِلِ لِلْمَاءِ، فَيُنْشِئُ بِهَا السَّحَابَ الثِّقَالَ لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنَ المَاءِ، حَتَّى إذَا أَقَلَّتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، وَرَفَعَتْهَا إلَى جَوِّ السَّمَاءِ، سَاقَتْها الرِّيَاحُ، بِأَمْرِ رَبِّها، إلَى أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ لا نَبَاتَ فِيهَا لِتُمْطِرَ عَلَيهَا، وَتَصُبَّ مَا فِيهَا مِنَ المَاءِ، فَتُنْبِتَ الأَرْضُ، وَتَخْرُجَ فِيهَا الثَّمَراتُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ. وَكَمَا يُخْرِجُ اللهُ النَّبَاتَ وَالثَّمَرَاتِ مِنَ الأَرْضِ المَوَاتِ بِالمَطَرِ وَالمَاءِ، كَذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى إِخْرَاجِ المَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَرِّبُوا هَذَا المَثَلَ مِنْ ذلِكَ تَتَذَكَّرُوا هذا الشَّبَهَ، فَيَزُولَ اسْتِبْعَادُكُمْ لِلْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. بُشْراً- مُبَشِّراتٍ بِالمَطَرِ. بَلَدٍ مَيِّتٍ- بَلَدٍ مُجْدِبٍ، لا نَبَاتَ فِيهِ وَلا مَاءَ. .تفسير الآية رقم (58): {الآيات} (58)- وَالأَرْضُ مِنْهَا الطَّيِّبَةُ الكَرِيمَةُ، وَمِنْهَا الخَبِيثَةُ كَالسِّباخِ وَغَيْرِهَا، فَالأَرْضُ الطَّيِّبَةُ يَخْرُجُ نَبَاتُها بِسُهُولَةٍ حَسَناً، وَالأَرْضُ الخَبِيثَةُ لا يَخْرُجُ نَبَاتُها إلا بِصُعُوبَةٍ وَعُسْرٍ (نَكِداً)، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِ البَرِّ وَالكَافِرِ الفَاجِرِ. وَهَكَذا يَضْرِبُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ، وَيُبَيَّنُ لَهُم الآيَاتِ (يُصَرِّفُ) لَعَلَّ المُؤْمِنينَ يَشْكُرُونَ رَبَّهُمْ عَلَى مَا هَدَاهُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ. النَّكِدُ- هُوَ العَسِيرُ المُمْتَنِعُ مِنْ إِعْطَاءِ الخَيْرِ بُخْلاً، أَوْ هُوَ القَلِيلُ الذِي لا خَيْرَ فِيهِ. نُصَرِّفُ الآيَاتِ- نُكَرِّرُها بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ لِيَعِيَهَا النَّاسُ. .تفسير الآية رقم (59): {يَاقَوْمِ} (59)- بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى قِصَّةَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، شَرَعَ فِي سَرْدِ قَصَصِ الأَنْبِياءِ الكِرَامِ، فَابْتَدأ بِنُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلامُ، لأنَّهُ أَوَّلُ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إلى أَهْلِ الأَرْضِ بَعْدَ آدَمَ. وَقَدْ لاقَى نُوحٌ مِنْ قَوْمِهِ عَنَاءً وَعَنتاً، فَوَجَدَ قَوْمَهُ يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ وَسَمّوها بِأَسْمَاء، مِثْل وَدٍّ وَسَواع وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرٍ... فَبَعَثَ اللهُ نُوحاً فَأَمَرَ قَوْمَهُ بِعِبَادِةِ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ عَذَابُ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ (عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ). .تفسير الآية رقم (60): {لَنَرَاكَ} {ضَلالٍ} (60)- فَقَالَ جُمْهُورُ السَّادَةِ وَالكُبَرَاءِ (المَلأُ) مِنْ قَوْمٍ نُوحٍ: إِنَّنَا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ فِي دَعْوَتِكَ إِيَّانَا إلَى تَرْكِ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ التي وَجَدْنَا آبَاءَنا يَعْبُدُونَها. المَلأُ- السَّادَةُ وَالكُبَرَاءُ. .تفسير الآية رقم (61): {يَاقَوْمِ} {ضَلالَةٌ} {العالمين} (61)- فَقَالَ لَهُمْ نُوحٌ: إِنَّنِي لَسْتُ ضَالاً، وَلَمْ أَخْرُجْ عَنِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ فِي دَعْوتي لَكُمْ إلى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَإِنَّما أَنَا رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ وَرَبِّ كُلِّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ وَمَالِكِهِ. .تفسير الآية رقم (62): {رِسَالاتِ} (62)- وَأَنَا أَتَوَلَّى إِبْلاغَكُمْ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ اللهُ إِلَيْكُمْ مِنَ الدَّعْوَةِ إلَى التَّوْحِيدِ، وَإِخْلاصِ العِبَادَةِ للهِ، وَأَتَوَلَّى نُصْحَكُمْ وَتَوْجِيهَكْم إِلَى الخَيْرِ وَإِنَّنِي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ، لأَنَّنِي مُرْسَلٌ مِنْ قِبَلِهِ إِلَيْكُمْ. أَنْصَحُ لَكُمْ- أَتَحَرَّى مَا فِيهِ صَلاحُكُمْ قَوْلاً وَفِعْلاً. .تفسير الآية رقم (63): (63)- قَالَ لَهُمْ نُوحٌ: أَعَجِبْتُمْ وَكَذَّبْتُمْ، لأنَّ اللهَ أَوْحَى إلَى رَجُلٍ مِنَ البَشَرِ (مِنْكُمْ)، وَأَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولاً لِيَدْعُوكُمْ إلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَيُحَذِّرَكُمْ مِنْ عِقَابِهِ وَنَكَالِهِ إِنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، لَعَلَّ هَذا الإِنْذَارَ يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَّقُوا مَا يُسْخِطُ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ، مِنَ الشِّرْكِ فِي عِبَادَتِهِ، وَالإِفْسَادَ فِي الأَرْضِ، وَإنَّ اللهَ يُرِيدُ أَنْ يُعِدَّكُمْ بِالتَّقْوَى لِلْفَوْزِ بِرَحْمَتِهِ التِي تُرْجَى لِكُلِّ مَنْ أَجَابَ الدَّعْوَة. .تفسير الآية رقم (64): {فَأَنجَيْنَاهُ} {بِآيَاتِنَآ} (64)- فَكَذَّبَهُ جُمْهُورُهُمْ، وَأَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَخَالَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ، وَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ، وَلَمْ يُؤْمِنْ مَعَهُ، إلا قَليلٌ مِنْهُمْ، فَأَنْجَى اللهُ نُوحاً وَالذِينَ آمَنُوا مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ (الفُلْكِ)، وَأَغْرَقَ بِالطُّوفَانِ الذِينَ كَذَّبُوا نُوحاً بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَبَرَاهِينِهِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ، فَقَدْ كَانَ الذِينَ أَغْرَقَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِالطَّوَفَانِ، قَوْماً عَمِينَ عَنِ الحَقِّ، لا يُبْصِرُونَهُ، وَلا يَهْتَدُونَ إِلَيهِ، فَنَصَرَ اللهُ رَسُولَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ. قَوْماً عَمِينَ- عُمْيَ القُلُوبِ عَنِ الحَقِّ وَالإِيمَانِ. .تفسير الآية رقم (65): {يَاقَوْمِ} (65)- وَكَمَا أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى نُوحاً إلى قَوْمِهِ، كَذَلِكَ أَرْسَلَ هُوداً إلَى قَوْمِهِ عَادٍ، وَهُوَ مِنْهُمْ، يَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُ لُغَتَهُمْ وَتَفْكِيرَهُمْ لِيَسْتَطِيعَ مُخَاطَبَتَهُمْ. وَكَانَ قَوْمَ عَادٍ ذَوِي بَأْسٍ شَدِيدٍ وَقُوَّةٍ، وَكَانَتْ مَسَاكِنُهُمْ فِي الأَحْقَافِ فِي جَنُوبِّي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَكَانُوا أَشَدَّ النَّاسَ تَكْذِيباً لِلْحَقِّ، اعْتِدَاداً مِنْهُمْ بِقُوَّتِهِمْ، وَشِدَّةِ بَأْسِهِمْ. فَدَعَاهُمْ هُودٌ إلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْ نِقَمِهِ إِنْ أَصَرُّوا عَلَى فِعْلِ مَا يُسْخِطُ اللهَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَهَا. .تفسير الآية رقم (66): {لَنَرَاكَ} {الكاذبين} (66)- قَالَ جُمْهُورُ السَّادَةِ مِنْ قَوْمِهِ (المَلأُ): إِنَّنَا نَرَاكَ فِي ضَلالٍ وَفَسَادِ رَأْيٍ (فِي سَفَاهَةٍ)، إِذْ تَدْعُونَا إلَى تَرْكِ عِبَادَة الأَصْنَامِ، وَالإِقْبَالِ عَلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَإِنَّنَا نَظُنُّ أَنَّكَ كَاذِبٌ فِي دَعْواكَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً. سَفَاهَةٍ- خِفَّةِ عَقْلٍ وَضَلالٍ عَنِ الحَقِّ. .تفسير الآية رقم (67): {قَالَ يَاقَوْمِ} {العالمين} (67) فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّنِي لَسْتُ سَفِيهاً ضَالاً عَنِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ، وَلا ضَعِيفَ الرَّأْيِ، كَمَا تَزْعُمُونَ، وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ إِلَيْكُمْ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالحَقِّ وَالهُدَى مِنَ اللهِ الذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ، فَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ وَخَالِقُهُ وَمَالِكُهُ. .تفسير الآية رقم (68): {رِسَالاتِ} (68)- وَمَهَمَّتِي هِيَ مَهَمَّةُ جَمِيعِ الرُّسُلِ الذِينَ جَاؤُوا قَبْلِي وَهِيَ إِبْلاغُ رِسَالَةِ اللهِ إلى عِبَادِهِ، وَإِسْدَاءُ النُّصْحِ إِليهِم، وَأَنَا صَادِقٌ فِي نُصْحِي لَكُمْ، أَمينٌ فِي إِبْلاغِكُمْ مَا أَمَرَنِي رَبِّي بِإِبْلاغِهِ إِلَيْكُمْ. .تفسير الآية رقم (69): {آلآءَ} {بَصْطَةً} (69)- أَعَجِبْتُمْ وَكَذَّبْتُمْ أَنْ بَعَثَ اللهُ إِلَيْكُمْ رَسُولاً مِنَ البَشَرِ (مِنْكُمْ) يُوحِي إِلَيْهِ لِيَدْعُوكُمْ إلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَلِيُنْذِرَكُمْ وَيُخَوِّفَكُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، إنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَى الكُفْرِ وَالجُحُودِ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟ كَلاّ لا تَعْجَبُوا مِنْ ذَلِكَ، وَاحْمَدُوا اللهَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ لُطْفٌ مِنْهُ بِكُمْ، وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَكُمْ مِنْ ذُرِّيَةِ نُوحٍ، الذِي أَهْلَكَ اللهُ النَّاسَ بِدَعْوَتِهِ لَمَّا خَالَفُوهُ وَكَذَّبُوهُ. وَقَدْ أَكْرَمَكُمُ اللهُ فَزَادَ فِي أَجْسَامِكُمْ بَسْطَةً طُولاً وَقُوَّةً، فَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ هذِهِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَيْهَا بِالإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ وَحُسْنِ العِبَادَةِ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فِي النَّجَاةِ مِنْ نَقْمَتِهِ تَعَالَى، وَتَفُوزُونَ فِي اكْتِسَابِ مَرْضَاتِهِ. بَسْطَة- قُوَّةً وَعِظَمَ أَجْسَامٍ. آلاءَ اللهِ- نِعَمَهُ وَأَفْضَالَهُ. .تفسير الآية رقم (70): {آبَاؤُنَا} {الصادقين} (70)- فَتَكَبَّرُوا وَطَغَوا، وَزَادُوا فِي عِنَادِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ، وَقَالُوا لِهُودَ: أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، وَنَتَخَلَّى عَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ التِي كَانَ يَعْبُدُها آبَاؤُنا، فَهَذا لَنْ يَكُونَ أَبَداً. وَإِذا كُنْتَ صَادِقاً بِأَنَّكَ رَسُولَ اللهِ، فَأْتِنا بِمَا حَذَّرْتَنَا مِنْهُ مِنَ العَذَابِ عَلَى تَرْكِ الإِيمَانِ بِرَبِّكَ. .تفسير الآية رقم (71): {أتجادلونني} {وَآبَآؤكُمُ} {سُلْطَانٍ} (71)- قَالَ لَهُمْ هُودٌ: لَقَدْ حَقَّ عَلَيكُمْ، بِمَقَالَتِكُمْ هَذِهِ، سَخَطٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَغَضَبٌ (رِجْسٌ)، أَتُجَادِلُونَنِي فِي هذِهِ الأَصْنَامِ التِي اتَّخَذْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ آلِهَةً، وَجَعَلْتُمْ لَهَا أَسْمَاءً، وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَيْسَ لَكُمْ حُجَّةٌ مِنَ اللهِ، وَلا دَلِيلٌ يُبَرِّرُ عِبَادَتَكُمْ لَهَا، أَوْ يُصَدِّقُ زَعْمَكُمْ بِأنَّهُ رَضِيَ بِأَنْ تَكُونَ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ. وَمَا دُمْتُمْ قَدْ قُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ مِنْ كَلِمَةِ الكُفْرِ، فَانْتَظِرُوا عِقَابَ اللهِ وَقَضَاءَهُ. وَأَنَا مُنْتَظِرٌ مَعَكُمْ نُزُولَهُ بِكُمْ. رِجْسٌ- عَذَابٌ، أَوْ رَيْنٌ عَلَى القُلُوبِ. غَضَبٌ- لَعْنٌ وَطَرْدٌ أَوْ سَخَطٌ.
|